أحمد بن عبد الرزاق الدويش
14
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
وطلب منه طلاقها مبينا له أنها حرمت عليه من ثلاث سنوات ؛ لارتدادها إلى الدين المسيحي ، ويسأل : هل حرمت عليه شرعا ، وما حكم القانون في ارتدادها بغير علمي ، علما بأنها عاشرتني خمس سنوات ولم أعلم بارتدادها . ج : إذا كان الأمر كما ذكر السائل ، فقد حرمت عليه زوجته بارتدادها ، ولا تحل له إلا إذا تابت من ردتها ورجعت إلى الإسلام ، قال الله تعالى : { وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ } ( 1 ) وقال : { وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } ( 2 ) وزواجها به من عملها ، فحبط بردتها ، وحكم الشريعة الإسلامية فيها : أنها تقتل إلا إذا تابت من ردتها ، وعادت إلى الإسلام ؛ لعموم قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « من بدل دينه فاقتلوه » ( 3 ) وسواء في الحكم عليها بما تقدم من تحريمها عليه وقتلها بالردة علمه بارتدادها وعدم علمه ، ولكن يعذر في جماعه إياها واستمتاعه بها في المدة التي لم يعلم بارتدادها فيها . وأما قول السائل : ( وما حكم القانون في ارتدادها بغير
--> ( 1 ) سورة الممتحنة الآية 10 ( 2 ) سورة المائدة الآية 5 ( 3 ) صحيح البخاري الجهاد والسير ( 2854 ) , سنن الترمذي الحدود ( 1458 ) , سنن النسائي تحريم الدم ( 4060 ) , سنن أبو داود الحدود ( 4351 ) , سنن ابن ماجة الحدود ( 2535 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 1 / 282 ) .